الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و آله و صحبه و من استن بسنته و اتبع هداه .
أما بعد ..
فمنذ قرأت كتاب الإمام ابن القيم المسمى بإغاثة اللهفان من مصائد الشيطان منذ ما يزيد على أربع سنوات أُعجبت به أيما أعجاب و كل كتبه كذلك و أُعجبت كذلك بقصيدتيه اللتين أودعهما كتابه إغاثة اللهفان و هما قصيدته عن النصارى و كذلك قصيدة أخرى فى ذم الغناء و ذم الصوفية و جهالاتهم ..
أما قصيدة النصارى فسجلتها منذ فترة بعد أن من الله علىَّ بالانضمام إلى هذا الملتقى المبارك .. و أما الأخرى و هى التى فى ذم الغناء و الصوفية فتوقفت عن تسجيلها لطولها و لأنها غير مضبوطة بالشكل فى النسخة التى عندى ..
و قبل أيام قلائل وضع أخى الفاضل أسامة ابن الزهراء مجموعة قيمة من الكتب و كان من بينها كتاب إغاثة اللهفان و طبعته قديمة بعض الشىء فقمت بتحميله رجاء أن أظفر بالقصيدة مشكولة فحقق لى الله ما رجوته فقمت بتسجيلها ليعم النفع بها ..
و من طرائف أبيات هذه القصيدة قول الإمام :
فإذا استغثت أُغِثتَ بالجَــلْدِ الذى....قد طَــــــــــــــرَّقوه كمثل طَرْقِ نعال
فيقول طق فتقول :قط فتعارضــا....و يكــــــــــون قول الجلد ذا إعمال
فأجارك الرحمن من ضرب و من....عرض و من كذب و سوء مقال
و من قرأ سيرته علم مقدار ما تعرض له من تعذيب فى سبيل الدعوة إلى الله و صدعه بكلمة الحق التى كان لا يخشى فيها لومة لائم .

يبقى أن أشير إلى أن محققى الكتاب لم يذكروا أن هذه القصيدة لابن القيم و لم يذكر هو أنها له و لكن العبارة التى ذكرها قبل أن يسوق القصيدة تفيد و الله أعلم أنها له لأنه كثيرا ما يذكرها أو يذكر غيرها فى كتبه ثم يذكر أبياتا هى له بدون شك .
مثال هذا قصيدته عن النصرانية فى نفس الكتاب فقد ذكر محقق الكتاب أنها له و لم يذكر ابن القيم أنها له .
و فى طريق الهجرتين عندما ذكر ميميته فلم يذكر أنها له .
و كذلك فى مدارج السالكين عند كلامه على (منزلة تعظيم حرمات الله عز و جل ) فقال :
و قدس الله روح الشافعى حيث يقول و قد نسب إلى الرفض :
إن كان رفضا حب آل محمد...فليشهد الثقلان أنى رافضى
و رضى الله عن شيخنا أبى العباس بن تيمية ، حيث يقول :
إن كان نصبا حب صحب محمد...فليشهد الثقلان أنى ناصبى
و عفا الله عن الثالث إذ يقول :
فإن كان تجسيما ثبوت صفاته...و تنزيهها عن كل تأويل مفترى
فإنى بحمد الله ربى مجــــــــســــــم....هلموا شهودا و املأوا كل محضر
انتهى ...
فالبيتين الأخيرين لابن القيم و لكنه لم يصرح أنهما له و صنيعه هنا تماما مثل صنيعه فى إغاثة اللهفان غير أن العبارة التى سبقت القصيدة هى :
و قال آخر و ما أحسن ما شاء..
و الذى أعتقده و أكاد أجزم به أنها له لأن أسلوبه فيها ظاهر لمن تأمله .
و إن كنت مخطئا فأرجو من الإخوة التصحيح .
و هذا رابط التحميل :
http://www.khayma.com/tajweed/taha/l...ebnalqayem.mp3
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخوكم /طه الفهد