المختصر/

إسلام أون لاين.نت / برعاية عدد من كبار المحافظين الجدد الموالين لإسرائيل تستضيف الولايات المتحدة في مارس المقبل مؤتمرًا يهدف إلى "إعادة تفسير القرآن" و"علمنة الإسلام"، وبحث أسباب تحول "ثقافات الشرق الأوسط من الانفتاح خلال العصور الوسطى إلى مجتمعات دينية في الوقت الحالي".

ويعقد مؤتمر "القمة الإسلامية الإصلاحية" بمدينة سان بتسبرج بولاية فلوريدا جنوب شرقي الولايات المتحدة يومي 4 و5 مارس القادم بمشاركة وجوه علمانية بارزة داخل وخارج العالم الإسلامي، وكذلك مسئولي إعلام ومخابرات غربيين، حسبما أفادت وكالة أمريكا إن أرابيك للأنباء "إينا" في موقعها على الإنترنت مساء الجمعة 23-2-2007.

وفي بيان صحفيٍ قال المنظمون: إن المؤتمر سيناقش التفسيرات العلمانية للإسلام، وأهمية توسيع مساحة النقد والحاجة لنقد القرآن، وأوضاع حرية التعبير في المجتمعات الإسلامية.

ويرفع الائتلاف المنظم للمؤتمر شعارات "محاربة الإرهاب" و"علمنة الإسلام"، كما يقول البيان: إنه يهدف إلى صياغة "إسلام عصري" من خلال إعادة تفسير الإسلام بأسلوب "عصري".

وقال البيان: إن وفودًا ستحضر من مصر والمملكة العربية السعودية والأردن وإيران والعراق وباكستان وبنجلاديش ستشارك في "قمة غير مسبوقة"، وذلك "بغرض تحفيز حركة عالمية من أجل العقل والقيم الإنسانية والحرية والضمير".

منظمون محافظون

ويقوم على تنظيم المؤتمر عدد من المحافظين الجدد والمفكرين الأمريكيين ممن عملوا مؤخرًا على حشد التأييد والتعاون مع شخصيات مثيرة للجدل في العالم العربي تطالب بتغيير الأنظمة و"إصلاح العقيدة الإسلامية"، بحسب "إينا".

ومن أبرز المنظمين مايكل ليدين الذي ينتمي إلى معهد "أمريكان إنتربرايز" الذي يساهم في تشكيل السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية.

ومن المنظمين أيضًا "المؤسسة الأوروبية للديمقراطية" التي تعتبر الذراع الأوروبية لمؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات" الأمريكية الموالية لإسرائيل والتي تأسست بعد يومين فقط من هجمات 11 سبتمبر ويسيطر عليها اليمينيون الجمهوريون من المحافظين الجدد.

كذلك يشارك في التنظيم وليام كريستول رئيس تحرير مجلة "ويكلي ستاندرد" الأسبوعية لسان حال اليمين الصهيوني الأمريكي، وفرانك جافني رئيس مركز الدراسات الأمنية، وهما من الرموز البارزة للمحافظين الجدد ويتمتعان بارتباطات عديدة بمؤسسات المحافظين الجدد، بحسب "إينا".

متحدثون علمانيون ومتحولون

وعلى الرغم من أن موضوع النقاش في المؤتمر هو "إصلاح الإسلام" فإن أغلب المتحدثين -وفقًا لقائمة المتحدثين التي وزعها المنظمون- من غير المسلمين، بل من العلمانيين أو ممن تحولوا عن الإسلام، ثم تخصصوا في مهاجمته.

ومن بين المتحدثين ناني درويش (نجلة رئيس المخابرات المصرية في غزة في الـ50 من القرن الماضي) والتي تحولت للمسيحية والمدافعة عن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والتي تقول: إن سبب الحروب في المنطقة هو "ثقافة الشرق الأوسط الإسلامية"، وما تسميه "دعاية الكراهية التي يتم تعليمها للأطفال منذ الصغر".

ويشارك كذلك سلامة نعمات مراسل جريدة الحياة اللندنية في واشنطن، ووليد فارس الباحث اللبناني الأصل والعامل في عدة مؤسسات فكرية وبحثية أمريكية يعتبرها الكثير من الأمريكيين واجهات لإسرائيل.

ومن المتحدثين وفاء سلطان الأمريكية من أصل سوري والتي اشتهرت في أوساط المحافظين الجدد بمهاجمة أسس العقيدة الإسلامية، والكاتبة الباكستانية الأصل إرشاد مانجي التي هاجمت الإسلام بعد اعتراضات من مسلمين على دعوتها لممارسة الشذوذ الجنسي في كتابها "المشكلة في الإسلام".

وتقول إرشاد مانجي: "إن هذه القمة دليل إيجابي على أن المسلمين ذوي العقول الإصلاحية يشكلون حركة، فنحن لم نَعُد في عزلة".

كما يتحدث في المؤتمر نبراس كاظمي الباحث في مؤسسة "هدسن" اليمينية الأمريكية ومنى أبو سنة رئيسة قسم اللغة الإنجليزية بكلية تربية جامعة عين شمس المصرية.

ويحضر المؤتمر أيضًا الكاتب الإيراني الأصل أمير طاهري الذي ينشر مقالات رأي وتحليل في جريدة "ذا جيروزليم بوست" الإسرائيلية، علاوةً على جريدة الشرق الأوسط السعودية.

ويشارك في المؤتمر المذيع التليفزيوني جلين بيك -من قناة "سي إن إن"- والذي اتهمته منظمات عربية مؤخرًا بمعاداة العرب والإسلام، بحسب ما ذكرت وكالة أمريكا إن أرابيك "إينا".

وتتحدث في المؤتمر أيضًا بنافشيه زاند بونازي -منظمة المؤتمر- وهي ناشطة أمريكية إيرانية كانت قد أعربت عن أملها في أن تشجع قمة "الإسلام العلماني" على إيجاد حركة عالمية جديدة من أجل "العقل والعلم والقيم العلمانية داخل المجتمعات الإسلامية".

وعلى هامش المؤتمر تُعقد قمة تتناول دور الاستخبارات في تدشين حركات فكرية مناهضة لتنامي الحركات الإسلامية في العالم، ويشارك فيها عدد من قادة المخابرات الغربية والإسرائيلية السابقين ممن نظموا مؤتمرًا مؤخرًا بعنوان "قمة الاستخبارات" عن الموضوع نفسه.

ومن المتوقع أن تشمل قائمة المشاركين في هذه الفعالية الكولونيل الإسرائيلي أوديد شوهام، وألون تسيفي خبير المخابرات الإسرائيلي الأصل والذي عمل لاحقًا كمستشار أمني للأجهزة الأمريكية.
المصدر