بسم الله الرحمن الرحيم

وردت إليَّ رسالة من أحد الغيورين على القرآن وتفسيره مؤداها:

أين أنتم أهل التفسير مما كتبه كاتب في أحد المواقع: يؤكد أن قوم لوط أهلكوا بأول انفجار نووي في التاريخ في

وادي الأردن ، وأن زوج لوط أصيبت بالعمى اللحظي جراء هذا الانفجار النووي، و دعانى للرد على ذلك مع مشاركة

أهل الموقع في مناقشة مثل هذا الكلام.

وأقول للأخ الكريم: إن الأمة بخير فقد انبرى واحد من أهل العلم فرد على القائل قوله بالدليل، ومن ناحيتى فإني أؤيد

ما قاله الأخ الذي رد على صفحات نفس الموقع وأشكره على ما قال، وأشفع ما قاله بما يلي:


1ـ ما المستفاد من إثبات أن الحجارة التي أمطرها الله قوم لوط كانت جرَّاء انفجار نووي ؟ !! .

2ـ هل من دليل محسوس يفيد أن تحليل الـ dnt للحجارة كان نووياً .

وحيث إن نووية الحجارة مشكوك فيه فعلى المثبت إحضار بعضاً منها ثم الاتصال بالبرادعي ليجمع وكالته النووية

ومعداتها التكنولوجية للفصل في ذلك مع فصلهم في قضية سلمية البرنامج النووي الإيراني من حربيته.!!!!!!!!!

3ـ إنني أربأ بالعِلْميين من تناول مثل هذه المهاترات التي تبتعد عن المستهدف من القصص القرآني الذي يقول الله فيه :"

لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ما كان حديثا يفترى.." وإثبات نووية الحجارة يلغي العبرة كما يلغى ميزة اللب

عند المتمحل في مثل هذه التمحلات.


4ـ المهم في القصة ليس نوعية العذاب ولكن لماذا حل وكان؟

5ـ أروي طرفاً من قصة تأليفي كتاب "الدخيل في تفسير القرآن " مؤداها أنني أردت جمع ما قاله بعض المتعالمين في

تفسير القرآن في وقتنا الراهن لأرد عليهم من خلال الدخيل في التفسير، فشاورت أستاذي أ.د إبراهيم خليفة في

مدى نفع ما أفكر فيه، فقال: لا أؤيدك في ذلك، فقلت لفضيلته: لماذا ؟ فأجاب لأنك بذكرك إياهم وذكر أقوالهم

ستخلدهم وتخلِّد أقوالهم بتناقل ذلك بين أهل العلم، والرأي أن تتركهم ليموتوا ويموت فكرهم، وكانت.


أخيراً أقول إن طرح مثل هذا التفكير في التفسير هو من باب العلم الذي لا ينفع والجهل الذي لا يضر.


وللأمانة العلمية فإن الدعوة قائمة لأهل الملتقى لزيارة الموقع الذي دلني

علية الفاضل صاحب الرسالة لإبداء الرأي في هذه القضية وأمثالها.وهو :


http://www.altareekh.com/vb/showthread.php?t=42135


والله الموفق.