السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أذكر سابقاً أنني رأيت تلخيصات لبعض الكتب في علوم القرآن نُقلت من ( ثمرات المطابع ) ولا أدري هل هناك قسم أو زاوية في هذا الملتقى الموفق لعرض ومتابعة الكتب الجديدة في الساحة ؟
وحتى يأتي الجواب عن ذلك فهذا عرض لكتاب (أسرار ترتيب القرآن للسيوطي ) من موقع ثمرات المطابع أحببت نقله إليكم للفائدة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أسرار ترتيب القرآن

تأليف : جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي ( ت 911 هـ )
دراسة وتحقيق : مرزوق علي إبراهيم
النسخ المعتمدة في التحقيق : اعتمد المحقق على نُسخَتَين مَطبوعَتين (!): الأولى: بتحقيق (عبد القادر أحمد عَطا) –وهي نُسخَة دار الكتب المصرية، جَعلها أصلا ورمز لها بـ "المطبوعة". والثانية: بتحقيق (عبد الله محمد الدرويش) –وهي نُسخَة الظاهرية، والتي رمز لها بالرمز "ظ".
الناشر : دار الفضيلة للنشر والتوزيع والتصدير - مصر
رقم الطبعة : الأولى
تاريخ الطبعة: 29/11/2002
نوع التغليف: مقوى فاخر (فني) كعب مدور
عدد الأجزاء : 1
عدد الصفحات : 192
مقاس الكتاب : 17 × 24 سم
السعر : 15.0 ريال سعودي ($4.00)
التصنيف : / علوم القرآن / مباحث قرآنية / أسرار القرآن
نبذة عن الكتاب : يَبَحثُ الكِتابُ أسرارَ ومُناسبات تَرتيب سُوَر القرآن -بدءًا مِن سُورَة "الفاتِحَة" وانتهاءً بسورَتَي "الفَلَق والنَّاس"؛ حسب تَرتيبها في المُصحَف، وعَلاقَة كلِّ سُورَة بما قَبلَها، وإيضاح ما في ذلك مِن الإعجاز والبَيان والحِكَم والمَقاصِد والفوائِد.

الخلاصة : استُهِل الكِتاب بتَمهيدٍ ذَكَر فيه المؤلِّفُ - رَحِمَه الله - أنَّ هذا الكِتاب مُستَلٌّ مِن كِتابِه الكَبير «أسرار التَّنزيل» أو «قَطف الأزهار في كَشف الأسرار»؛ أفردَه بالتأليف "ليكون عُجالةً لِمُريده، وبُغيةً لمُستفيده" - كما يقول (ص 39). وذَكَر هُناك أنَّه سَمَّاه -أولا- «نتائِج الفِكَر في تَناسُب السُّوَر»؛ "لكونِه مِن مُستنتجات فِكرِه"، ثُمَّ عَدل عَن ذلك وسَمَّاه «تَناسُق الدُّرَر في تَناسُب السُّوَر»؛ "لأنَّه أنسب بالمُسَمَّى، وأزيد بالجِناس" - كما يَقول (ص 40).

ثَناه بـ "مُقَدِّمَة في تَرتيب السُّوَر"، حَكى فيه خِلاف العُلماء في تَرتيب السُّوَر: هل هو بتوقيفٍ مِن النبي () أم باجتهادٍ مِن الصَّحابَة ؟! وانفَصَلَ في نهاية بَحثِه - بالأدلة- إلى أنَّ تَرتيب كُلِّ السُّوَر توقيفي، سوى الأنفال وبراءة (ص 47).

ثُمَّ شَرَع المؤلِّفُ في ذِكر سُوَر القرآن سُورَة سُورة - حسب تَرتيبها في المُصحَف؛ بادِئًا بسُورَة "الفاتِحَة" ومُنتهيًا بسُورَتي "الفَلَق والنَّاس"، ذاكِرًا وَجه مُناسبة كُلِّ سُورَة بما قَبلَها.

التقويم : أولا: تقويم الكتاب:

(1) الكِتاب نَفيسٌ ماتِعٌ، حَوى بدائِع الفوائِد، ودُرَرًا كامِنَةً في عَقل مؤلِّفِه، ودقائق باهِرات، تُعينُ على تَدبُّر كِتابِ الله وتَفَهُّم معانيه وحِفظ آياتِه. وإن لم يَخلُ مِن التَّكَلُّف - أحيانًا - في رَبط السُّورَة بِمَا قَبلها. ويَعسُر - في بَعض الأحيان - فَهم مُرادِ المؤلِّف؛ لصعوبَة العِبارَة وغُموضِها. ويكاد لا يَتِمُّ للقارئ فَهمُ الكِتاب إلا باستحضار آيات السُّورَة المُرادَة، وإلا فليستَعِن بمُصحَفٍ بجوارِه وهو يقرأ الكِتاب.

(2) اعتمد المؤلِّفُ في بَيان وَجه مُناسَبَة كُلِّ سُورَة بما قَبلَها - في الغالِب - على قاعدة استقرأها مِن غالِب سُوَر القرآن - طَويلها وقَصيرة؛ وهي: "أنَّ كُلَّ سُورَةٍ تَفصيلٌ لإجمال ما قَبلَها، وشَرحٌ له، وإطنابٌ لإيجازه" - كما يَقول (ص 56).

(3) لم يَشتَرِط المؤلِّفُ رَبط نهاية السُّورَة ببداية السُّورَة التي تَليها؛ لبَيان وَجه المُناسَبَة بَينهما، وإن كان يَفعَل ذلك أحيانًا (كما في سُورَتَي المائِدَة والأنعام، وسبأ وفاطِر، والواقِعَة والحَديد، وغيرها مِن السُّوَر).

ثانيًا: تقويم التحقيق:

(1) بذل المُحَقِّق في تَحقيق الكِتاب جُهدًا مَشكورًا؛ فترجَم لأعلامِه، ووثَّق نُصوصَه، وخَرَّج أحاديثَه. وإن لم يَظهر - تَحديدًا - عَملُه في الكِتاب؛ فقد اختلط عَملُه مَع عَمل الأستاذ (عبد القادِر عَطا) - مُحقِّق الطَّبعة القَديمة للكتاب؛ فلم تُمَيَّز تَعليقات الأستاذ (عبد القادِر) بأي رَمز. ويؤخَذُ عَليهما مَعًا أنَّهما لم يُحَرِّرا اسمَ الكِتاب!

(2) لم يَعتَمِد المُحَقِّق في تَحقيق الكِتاب على نُسَخ خَطيَّة؛ وإنَّما على نُسخَتَين مَطبوعَتَين، قابل بَينهما، وليس هذا مِن التَّحقيق في شَىءٍ؛ بل هو تَكثيرٌ لسواد المَكتبة بلا طائِل كَبيرٍ مِن ورائِه.

(3) ضَرَب المُحَقِّقَ (عبد القادِر عَطا) بسَهمٍ في بَيان أوجه مُناسَبَة بعض السُّوَر بما قَبلها، أحيانًا (انظر: صَفحات 65: 66، 75، 134، 148، 150، 151، 152).

الملاحظات : 1- الاسم الحقيقي للكتاب هو «تناسق الدُّرر في تَرتيب السُّوَر»، كما سماه مؤلِّفُه بذلك (ص 40 - مقدمة)، وفي كِتابِه «الإتقان في علوم القرآن»: النوع الثاني والستون في مُناسبة الآيات والسُّوَر، وكذا سَمَّاه (حاجي خليفة) في «كَشف الظُّنون عَن أسامي الكُتب والفُنون»، و(صديق حسن خان القنوجي) في كِتابه «أبجد العلوم»: علم مُناسبات الآيات والسُّوَر. أمَّا الاسم الذي أثبَتَه المُحَقِّق وطُبِع به «أسرار ترتيب القرآن»، فلعله مِن تَصَرُّفِ بَعضِهم، فليُحَرَّر!

2- طُبِع الكِتابُ طَبعَتين: الأولى: بتحقيق (عبد القادر أحمد عطا)، طـ دار الاعتصام، عام 1396هـ/ 1976م. والثانية: بتحقيق (عبد الله محمد الدرويش)، طـ دار الكتاب العربي بسوريا، عام 1404هـ/ 1983م.

3- كُتِب على غُلافَي الكِتاب الخارجي والداخلي ما نَصُّه: "نوادِر التُّراث".

4- نُسِب تَحقيق الكِتاب - إضافَةً إلى مُحَقِّقه - إلى (عبد القادِر أحمد عطا)؛ كما على غُلافَيه الخارجي والداخلي، وهذا خَلطٌ عَجيبٌ! فالأستاذ (عبد القادِر) لم يُشارِك في تَحقيق هذه النُّسخَة ألبتة؛ وإنَّما أضيفَت تَعليقاتُه إلى هذه النُّسخَة مِن قِبَل مُحَقِّقها! (انظر: ص 13)، فإقحام اسمه على غُلاف الكِتاب ليس مُرضيًّا على الإطلاق!

5- صُدِّر الكِتاب -بعد مُقَدِّمَة المُحَقِّق- بـ "نبذة عَن مُصحَف (عثمان) -رَضيَ الله عنه -"، تلاه ذِكر "عَمل المُحَقِّق في الكِتاب"، ثُمَّ مقال بِعُنوان "عَظَمَة القُرآن ووِحدَته الموضوعية"/ كَتَبه: (عبد القادر أحمد عطا)، وأخيرًا ترجمة مُوجَزة جِدًّا للمؤلِّف.

6- ألحِق الكِتاب بِعِدَّة فهارِس فَنيَّة؛ وهي: فِهرس الحَديث النَّبوي والآثار، وفِهرس الأعلام، وفِهرس أسماء الكُتب التي وَرَد ذِكرها في ثنايا الكِتاب، ثُمَّ ثَبَت بأهم المَصادِر والمَراجِع، وأخيرًا فِهرس [مَوضوعات] الكِتاب.