علم المقاصد وصلته بالسياق

علم المقاصد من أعظم العلوم المتعلقة بالتفسير؛ إذ لابد للمفسر أن يراعي مقاصد الشارع، والغرض الذي ورد النص لأجله.

والمقصد هو العمدة في كل كلام.

قال ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين في بيان أن مردَّ الكلام إلى مراد المتكلم وغرضه": الفصل الثالث في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء. فهذا الموضع مما يغلط فيه كثير من الناس غلطا قبيحا فإن المقصود فهم مراد المتكلم بكلامه، فإذا قيل معنى اللفظ كذا وكذا، كان إخباراً بالذي عناه المتكلم، فإن لم يكن هذا الخبر مطابقاً كان كذباً على المتكلم"([1]).

ومعرفة كلام الله تعالى راجعة إلى العلم بمقاصده.

قال الشاطبي في الموافقات: "وقال تعالى +أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا" [محمد 24] التدبر إنما يكون لمن التفت إلى المقاصد"([2]).

وقد اهتم العلماء بعلم المقاصد اهتماماً ظاهراً ومنهم:

1- الشاطبي في الموافقات، وقد أُلِّفت رسالتان في عنايته بهذا العلم وعنوانها (نظرية المقاصد عند الشاطبي) للدكتور أحمد الريسوني، ورسالة بعنوان (قواعد المقاصد عند الإمام الشاطبي) لعبدالرحمن الكيلاني.

2- شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد ألفت رسالة خاصة ببيان عنايته بهذا العلم وعنوانها (مقاصد الشريعة عند شيخ الإسلام ابن تيمية) ليوسف بن أحمد البدوي.

3- ابن القيم في كتابه (إعلام الموقعين).

4- من أبرز المفسرين عناية بإظهار أغراض الآيات ومقاصدها ابن عاشور في تفسيره (التحرير والتنوير)، فإنك لا تكاد ترى آية إلا ويفتتحها ببيان غرضها. وقد أفرد علم المقاصد في مقدمة من مقدمات تفسيره، وألف كتاباً مستقلاً بعنوان (مقاصد الشريعة). وأُلِّفت رسالة علمية في كتابه وعنوانها (ابن عاشور وكتابه مقاصد الشريعة) لمحمد حبيب ابن الخوجة.

الصلة بين السياق وعلم المقاصد:

المقاصد هي كما تقرر أساس السياق وركنه الأعظم، ولا يعرف السياق حقيقة إلا بمعرفة الغرض والمقصد الذي جاء من أجله الكلام.

قال السرخسي: "القرينة التي تقترن باللفظ من المتكلم، وتكون فرقاً فيما بين النص والظاهر هي السياق، بمعنى الغرض الذي سيق لأجله الكلام"([3]).

وقد تركزت دراستي لسياق سورة البقرة على هذا الباب، فتقرر لدي بما لا مجال للشك فيه أن عمدة السياق هو الغرض، وأن كل آية واردة لغرض معين، ولعل هذا هو سر الفصل بين الآيات وتقطيعها.

ومن أمثلة ذلك ماجاء في تفسير قوله تعالى: علم المقاصد وصلته بالسياق

علم المقاصد من أعظم العلوم المتعلقة بالتفسير؛ إذ لابد للمفسر أن يراعي مقاصد الشارع، والغرض الذي ورد النص لأجله.

والمقصد هو العمدة في كل كلام.

قال ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين في بيان أن مردَّ الكلام إلى مراد المتكلم وغرضه": الفصل الثالث في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء. فهذا الموضع مما يغلط فيه كثير من الناس غلطا قبيحا فإن المقصود فهم مراد المتكلم بكلامه، فإذا قيل معنى اللفظ كذا وكذا، كان إخباراً بالذي عناه المتكلم، فإن لم يكن هذا الخبر مطابقاً كان كذباً على المتكلم"([1]).

ومعرفة كلام الله تعالى راجعة إلى العلم بمقاصده.

قال الشاطبي في الموافقات: "وقال تعالى +أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا" [محمد 24] التدبر إنما يكون لمن التفت إلى المقاصد"([2]).

وقد اهتم العلماء بعلم المقاصد اهتماماً ظاهراً ومنهم:

1- الشاطبي في الموافقات، وقد أُلِّفت رسالتان في عنايته بهذا العلم وعنوانها (نظرية المقاصد عند الشاطبي) للدكتور أحمد الريسوني، ورسالة بعنوان (قواعد المقاصد عند الإمام الشاطبي) لعبدالرحمن الكيلاني.

2- شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد ألفت رسالة خاصة ببيان عنايته بهذا العلم وعنوانها (مقاصد الشريعة عند شيخ الإسلام ابن تيمية) ليوسف بن أحمد البدوي.

3- ابن القيم في كتابه (إعلام الموقعين).

4- من أبرز المفسرين عناية بإظهار أغراض الآيات ومقاصدها ابن عاشور في تفسيره (التحرير والتنوير)، فإنك لا تكاد ترى آية إلا ويفتتحها ببيان غرضها. وقد أفرد علم المقاصد في مقدمة من مقدمات تفسيره، وألف كتاباً مستقلاً بعنوان (مقاصد الشريعة). وأُلِّفت رسالة علمية في كتابه وعنوانها (ابن عاشور وكتابه مقاصد الشريعة) لمحمد حبيب ابن الخوجة.



الصلة بين السياق وعلم المقاصد:

المقاصد هي كما تقرر أساس السياق وركنه الأعظم، ولا يعرف السياق حقيقة إلا بمعرفة الغرض والمقصد الذي جاء من أجله الكلام.

قال السرخسي: "القرينة التي تقترن باللفظ من المتكلم، وتكون فرقاً فيما بين النص والظاهر هي السياق، بمعنى الغرض الذي سيق لأجله الكلام"([3]).

وقد تركزت دراستي لسياق سورة البقرة على هذا الباب، فتقرر لدي بما لا مجال للشك فيه أن عمدة السياق هو الغرض، وأن كل آية واردة لغرض معين، ولعل هذا هو سر الفصل بين الآيات وتقطيعها.

ومن أمثلة ذلك ماجاء في تفسير قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ [الجمعة 9] قال الغزالي في بيان غرض الآية وما بني عليه من المعنى والحكم في الآية: "الآية إنما نزلت وسيقت لمقصد وهو بيان الجمعة، وما نزلت الآية لبيان أحكام البياعات، ما يحل منها وما يحرم، فالتعرض للبيع لأمر يرجع إلى البيع في سياق هذا الكلام يخبط الكلام ويخرجه عن مقصوده، ويصرفه إلى ما ليس مقصوداً به، وإنما يحسن التعرض للبيع إذا كان متعلقاً بالمقصود.."([4]).





--------------------------------------------------------------------------------

([1]) ((أعلام الموقعين)) (1/219).

([2]) ((الموافقات)) (3/383).

([3]) ((أصول السرخسي)) (1/164) ، نقلاً عن دلالة السياق لردة الله الطلحي (ص37).

([4]) ((شفاء الغليل)) (ص51).