قال تعالى : ( وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) .

قال الشيخ العلامة / محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي تعالى بعد تفسيره للأية :

مسألة :

يؤخذ من هذه الآية الكريمة أنه لا يجوز أن يترك عند بيت الله الحرام قذر من الأقذار ، ولا نجس من الأنجاس المعنوية ، ولا الحسية ، فلا يترك فيه أحد يرتكب ما لا يرضي الله ، ولا أحد يلوثه بقذر من النجاسات .

ولا شك أن دخول المصورين في المسجد الحرام حول بيت الله الحرام بآلات التصوير يصورون بها الطائفين والقائمين والركع السجود أن ذلك منافٍ لما أمر الله به من تطهير بيته الحرام للطائفين والقائمين والركع السجود .

فانتهاك حرمة بيت الله بارتكاب حرمة التصوير عنده لا يجوز ؛ لأن تصوير الإنسان دلت الأحاديث الصحيحة على أنه حرام ، وظاهرها العموم في كل أنواع التصوير .

ولا شك أن ارتكاب أي شيء حرمه رسول الله أنه من الأقذار ، والأنجاس المعنوية التي يلزم تطهير بيت الله منها .

وكذلك ما يقع في المسجد من الكلام المخل بالدين والتوحيد لا يجوز إقرار شيء منه ، ولا تركه .

ونرجو الله لنا ولمن ولاه الله أمرنا ، ولإخواننا المسلمين التوفيق إلى ما يرضيه في حرمه ، وسائر بلاده ، إنه قريب مجيب .