النعمة في القرآن على عشرة أوجه
قال ابن الجوزي : النعمة ما يحصل للإنسان به التنعم في العيش و النعمة المنة ومثلها النعماء والنعمة المال يقال فلان واسع النعمة والنعامى ريح لينة فأما النعمة - بفتح النون - فهي التنعم والمتنعم المترف وقد نعم الإنسان أولاده ترفهم ونعم الشيء من النعمة ونعم ضد لا وقد تكسر عينها ونعم ضد بئس وذكر بعض المفسرين أن النعمة في القرآن على عشرة أوجه - أحدها المنة ومنه قوله تعالى في المائدة يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم ومثلها في الأحزاب والثاني الدين والكتاب ومنه قوله تعالى في البقرة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته وفي إبراهيم ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا والثالث محمد ومنه قوله تعالى في النحل يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها والرابع الثواب ومنه قوله تعالى في آل عمران يستبشرون بنعمة من الله وفضل والخامس النبوة ومنه قوله تعالى في الفاتحة الذين أنعمت عليهم وفي الضحى وأما بنعمة ربك فحدث والسادس الرحمة ومنه قوله تعالى في الحجرات فضلا من الله ونعمة والسابع الإحسان ومنه قوله تعالى في الليل وما لأحد عنده من نعمة تجزى والثامن سعة المعيشة ومنه قوله تعالى في لقمان وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة والتاسع الإسلام ومنه قوله تعالى في الأحزاب وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه ، والعاشر العتق ومنه قوله تعالى في الأحزاب وأنعمت عليه لأن إنعام الله تعالى عليه بالإسلام وإنعام النبي بالعتق وهو زيد بن حارثة .
نزهة الأعين النواظر لابن الجوزي ص597 - 599