[align=center][grade="DEB887 D2691E A0522D"]أفضل التفاسير وأقرب طرائق الفهم[/grade][/align]

قال الإمام الشهيد حسن البنا:
وبعد فلقد سألني أحد الإخوان عن أفضل التفاسير وأقرب طرق الفهم لكتاب الله ؟
فكان جوابي على سؤاله هذا.. هذه الكلمة:

[align=center][glow=CC9933]قلبك[/glow][/align]
[size=4]فقلب المؤمن لاشك هو أفضل التفاسير لكتاب الله ، وأقرب طرائق الفهم أن يقرأ القارئ بتدبر وخشوع، وأن يستلهم الله الرشد والسداد، ويجمع شوارد فكره حين التلاوة، وأن يلم مع ذلك بالسيرة النبوية المطهرة، ويعنى بنوع خاص بأسباب النزول وارتباطها بمواضعها من هذه السيرة فسيجد في ذلك أكبر العون على الفهم الصحيح السليم، وإذا قرأ في كتب التفسير بعد ذلك، فللوقوف على معنى لفظ دق عليه أو تركيب خفي أمامه أو استزادة من ثقافة تعينه على الفهم الصحيح لكتاب الله.
فهي مساعدات على الفهم، والفهم بعد ذلك إشراق ينقدح ضوءه في صميم القلب .

ومن وصايا الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده لبعض تلامذته: "وأدم قراءة القرآن، وفهم أوامره ونواهيه، ومواعظه وعبره كما كان يتلى على المؤمنين أيام الوحي، وحاذر النظر إلى وجوه التفاسير إلا لفهم لفظ غاب عنك مراد العرب منه، أو ارتباط مفرد بآخر خفي عليك متصله، ثم اذهب إلى ما يشخصك القرآن إليه، واحمل نفسك على ما يحمل عليه".
ولاشك أن من أخذ بهذه الطريقة سيجد أثرها بعد حين في نفسه ملكة تجعل الفهم من سجيته ونورا يستضيء به في دنياه وآخرته إن شاء الله.


المصدر كتاب مقاصد القرآن الكريم للإمام الشهيد حسن البنا (صـ 26ـ27)