[align=center]السر والسرور والسرير[/align]


اللغة العربية لغة ثرية واسعة ومشتقاتها كثيرة ومتشابهة ، من ذلك ( السر ) يشتق منه ( السرور) ، ومن السرور يشتق ( السرير ) وهكذا نجد أن أصل الكلمة ثلاثة حروف هي ( س ر ر ).

وقد ورد السرّ فى القرآن على أَوجه:

الأَوّل: بمعنى النكاح: لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً ، أَى نكاحاً.

الثَّاني: بمعنى ضِدّ العلانيّة: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ومعناه أَنَّ السّر ما تُكلّم به فى خفاء، وأَخفى منه ما أُضمر: يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ . وله نظائر.

والسّرور مأخوذ من السِّرِّ؛ لأَنَّ المراد: ما ينكتم من الفرح.

وقد ورد فى القرآن على أَوجه:

الأَوّل: صَفْرَآءُ فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ.

الثَّاني: سرور أَهل الدنيا بدنياهم: إِنَّهُ كَانَ فِيۤ أَهْلِهِ مَسْرُوراً.

الثالث: سرور المطيعين بنعيم الْعُقْبى: وَيَنقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُوراً . وفيه تنبيه على أَنَّ سرور الآخرة يُضادّ سرور الدّنيا.

الرابع: سرور النجاة من المِحْنَة والبلوَى: قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّآءُ وَالسَّرَّآءُ.

والسرير: الَّذى يُجلس عليه، مأَخوذ من السّرور؛ إِذ كان ذلك لأُولى النَعْمة، وجمعه: أَسِرَّة وسُرُر. إِلاَّ أَنَّ بعضهم يستثقل اجتماع الضَّمّتين مع التضعيف، فيردّ الأُولى منهما إِلى الفتح لخفَّته فيقول: سُرَر، وكذلك ما أَشبهه من الجمع؛ مثل ذليل وذُلَل.

قال الله تعالى: فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ.


قال الشاعر :

[align=center]أَتذكر إِذ لباسُك جلدُ شاةٍ * * * وإِذا نعلاكَ من جلد البعيرِ
فسبحان الذى أَعطاك مُلكاً * * * وعَلَّمك الجلوسَ على السّرير
[/align]

وقد ورد السّرير فى القرآن على وجوه:

الأَوّل: التُّخْوت المصطفّة: مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ.

الثَّاني: تخوت عليها ثياب منسوجة بالذهب: عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ.

الثالث: تُخوت معلاَّة في الهواءِ: فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ.

الرابع: أماكن الأَولياءِ العالية: إِخْوَاناً عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ.

الخامس: قوله تعالى: وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ . وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ .