اقرأ أخي ما قاله أبي الفداء اسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي تعالى في تفسير قوله تعالى ( كلا لما يقض ما أمره)

يقول :
وقوله تعالى ( كلا لما يقض ما أمره ) قال بن جرير يقول جل ثناؤه كلا ليس الأمر كما يقول هذا الإنسان الكافر من أنه قد أدى حق الله عليه في نفسه وماله ( لما يقض ما أمره ) يقول لم يؤد ما فرض عليه من الفرائض لربه ثم روى هو وبن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد قوله تعالى ( كلا لما يقض ما أمره ) قال لا يقضي أحدا أبدا كل ما افترض عليه وحكاه البغوي عن الحسن البصري بنحو من هذا ولم أجد للمتقدمين فيه كلاما سوى هذا والذي يقع لي في معنى ذلك والله أعلم أن المعنى ( ثم إذا شاء أنشره ) أي بعثه ( كلا لما يقض ما أمره ) أي لا يفعله الآن حتى تنقضي المدة ويفرغ القدر من بني آدم ممن كتب الله أن سيوجد منهم ويخرج إلى الدنيا وقد أمر به تعالى كونا وقدرا فإذا تناهى ذلك عند الله أنشر الله الخلائق وأعادهم كما بدأهم وقد روى بن أبي حاتم عن وهب بن منبه قال قال عزير قال الملك الذي جاءني فإن القبور هي بطن الأرض وإن الأرض هي أم الخلق فإذا خلق الله ما أراد أن يخلق وتمت هذه القبور التي مد الله لها انقطعت الدنيا ومات من عليها ولفظت الأرض ما في جوفها وأخرجت القبور ما فيها وهذا شبيه بما قلناه من معنى الآية والله أعلم بالصواب


نعم علينا بقراءة كتب السلف الصالح والأخذ عنهم والإستنارة بفهمهم