[align=center]ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الكردية [/align]

الأكراد شعب مسلم عريق له تاريخ حافل مجيد , دخل الإسلام في القرن السابع الميلادي, وأدى دوراً هاماً في محاربة الصليبيين بقيادة صلاح الدين الأيوبي تعالى , أنجب هذا الشعب الكثير من العلماء والأئمة , وهم ينتشرون على مساحة من الأرض تساوي مساحة فرنسا , موزعين في خمس دول مختلفة , إيران و العراق وتركيا وسوريا وروسيا .

وقد وفد على بلاد الأكراد إبان الحكم العثماني كثير من المستشرقين والرحالة والمراقبين والقناصل والجمعيات التبشيرية والضباط السياسيين , وأخذوا يتعرفون على عادات هذا الشعب وتقاليده ومعتقداته وآدابه وعلومه , وقد حاول ضابط إنجليزي أن يترجم بعض المختارات من آيات القرآن الكريم , إلى اللغة الكردية .

ولما كان الشعب الكردي يعيش في سلام تحت ظلال الإسلام الوارفة , كان يتقن العربية في كثير من مناطقه , لذلك أنجب الكثير من العلماء والمفسرين الأجلاء , الذين أثروا المكتبة الإسلامية بكثير من الكتب والمؤلفات .

وإذا بهذا الشعب العريق , يحتاج في عصرنا هذا إلى ترجمات لتفسير القرآن باللغة الكردية .

ولقد قام كثير من العلماء بترجمة معاني القرآن الكريم وتفسيره إلى اللغة الكردية.

أما الترجمة الأولى : فهي ترجمة لمعاني بعض آيات القرآن الكريم, نشرت في جريدة ( بيشكه وتني سليماني) أي: جريدة التقدم السليمانية, العدد /25/ والترجمة للميجر "سون" E.B. soan . قال المؤرخ الكردي محمد أمين زكي عن " سون " :

( هذا الفاضل يعرف اللغة الكردية كأحد أبنائها , بل إنه أعلم بها من كثير من علماء الكرد أنفسهم , وكمثال على مدى تمكن " سون " من اللغة الكردية , نذكر أنه ترجم إلى اللغة الكردية عدداً من آيات القرآن الكريم ترجمة واضحة مفهومة , وهو أمر يعجز عنه الكثيرون , وقد نشر ترجمته في جريدة [ بيشكه وتني سليماني ] , العدد / 25 / في 14 / أكتوبر/ 1920م, وقد أصدر هذه الجريدة مصطفى باشا يا ملكي , في أواخر نيسان ( أبريل ) 1920 م , بتشجيع من " سون " الذي كان حاكماً سياسياً في السليمانية آنذاك , واشترك شخصياً في تحرير الجريدة وتوجيهها ) (اهـ خلاصة تاريخ الكرد وكردستان , محمد أمين زكي , ترجمة محمد علي عوني , القاهرة , 1936 م , المجلد الأول, الجزء الثاني , الصفحة / 291 / ).

الترجمة الثانية : تفسير مخطوط في ثماني مجلدات بعنوان " تذكاري ئيماني بوقه ومى كوردان " أي : " تذكار الإيمان للأكراد " , وهو للملا محمد بن سعيد الخواهر زاد ( البنجويني ) .

وتفسيره المخطوط محفوظ بجامعة صلاح الدين في أربيل , بالمكتبة المركزية تحت رقم / 6 /, ولم يطبع بعد وهو في / 2171 / صفحة من القطع الكبير , ومؤرخ في عام 1351 هـ .
وقد اهتم بطبعه ولده بشير حسين السعدي , وظهر من هذا التفسير جزءان الأول والثاني , والباقي أربعة أجزاء , وقد انتهى المؤلف من تفسيره عام / 1930 / م .
وللتفسير مقدمة بالكردية وترجمتها بالعربية , والمترجم هو الملا حسين شيخ سعدي فيض الله المولود عام / 1888 / م , و يتصدر التفسير إذن من الشيخ : عبد الكريم محمد المدرس , وهو مدرس في المعهد الإسلامي .

الترجمة الثالثة : وهي تفسير كامل من ثلاثين جزءاً بعدد أجزاء القرآن الكريم , للملا محمد جلي زاده الكوبي ( نسبة إلى كوى سنجق ), بعنوان [ ته فسيري كوردي مه لا محمدي كويى ] والتفسير في شكل مخطوطة محفوظة لدى ولده ( الأستاذ مسعود محمد الجلي زاده ـ وهو وزير سابق و رئيس للمجمع العلمي الكردي في بغداد , وهو أديب له العديد من المؤلفات ) .
ولقد أتم الملا محمد تفسيره قبل وفاته بأشهر قليلة ( توفي عام 1943 م ) وهو من كبار العلماء الأكراد, وكان من المعجبين بالشيخ محمد عبده , وقد طبع من تفسيره حتى الآن ثلاثة أجزاء في مجلدين, المجلد الأول طبع في بغداد عام 1968 م , وذلك تحت عناية كريمته , والمجلد الثاني ( ويشمل تفسير الجزئين الثاني والثالث من القرآن الكريم , وطبع في بغداد عام 1970 م والمترجم هو : جلي زاده محمد بن جمال الدين عبد الله بن ضياء الدين محمد أسعد ابن الواثق بالله عبد الله بن مجد الدين عبد الرحمن الجلي بن عبد الله المشهور بكاك جلي , المولود في كوى سنجق, ولا يزال هذا التفسير ينتظر من يعين على إتمام إخراجه إلى النور .

الترجمة الرابعة : أيضاً تفسير القرآن الكريم بعنوان " تفسير زياني ئينسان ته فسيري قورئان " أي : حياة الإنسان , للملا حسين شيخ سعدي فيض الله الأربيلي , 1981 م بغداد عن مطبعة جابخانه ى ( الحوادث ) , وللتفسير مقدمة في 34 صفحة , أما الجزء الثاني فقد طبع في السليمانية عام / 1972 / م , في 200 صفحة , والجزء الثالث طبع في بغداد عام / 1984 /م في 167 صفحة , ولا يزال باقي التفسير تحت الطبع , وهناك محاولة إعادة كتابة هذا التفسير بلغة كردية حديثة , من مجموعة الدارسين الأكراد في بريطانيا .

الترجمة الخامسة : تفسير للملا عثمان بن ملا عزيز البريسي , ويقيم في حلبكة بالسليمانية , ويعمل إماماً لمسجد الشافعي , وقد حصل الكاتب من تفسيره على الأجزاء / 16 , 17 , 23 , 25 , 26 , ولا بدّ وأن يكون التفسير قد اكتمل الآن .

الترجمة السادسة : للملا محمدي خال وهو عضو المجمع العلمي العراقي , الهيئة الكردية ببغداد , وقد نشر حتى الآن جزئين من هذا التفسير , تحت عنوان " تفسيري خال " , الجزء الأول طبع في بغداد عام 1969 م في 219 صفحة .

الترجمة السابعة : وهي بعنوان " تفسير نامى " في سبعة أجزاء وهي للملا عبد الكريم محمد المشهور بالمدرس , المولود في قرية " تكيه " عام 1323 هـ وقد ظهر من تفسيره بالكردية خمسة أجزاء والجزئين السادس والسابع تحت الطبع , وكلها طبعت في بغداد في أعوام 1980 , 1981 , 1982 م , بدار الحرية للطباعة , والناشر هو محمد علي القرة داغي , والأجزاء الخمسة طبع منها خمسة آلاف نسخة .

والتفاسـير السابقة كلها مكـتوبة باللغة الكردية بالحرف العربي والهجاء الكردي الحديث. ( راجع " الهيئة العالمية للقرآن الكريم ضرورة للدعوة والتبليغ " .د . حسن المعايرجي , الصفحة / 179 / وما بعدها ).